الإمام الشافعي
137
أحكام القرآن
قال : وكان . « 1 » بيّنا - في الآية - الأمر بالكتاب « 2 » : في الحضر والسفر ؛ وذكر اللّه ( عزّ وجلّ ) الرهن : إذا كانوا مسافرين ، فلم « 3 » يجدوا كاتبا . » « وكان « 4 » معقولا « 5 » ، ( واللّه أعلم ) فيها : أنهم « 6 » أمروا بالكتاب والرهن : احتياطا لمالك الحق : بالوثيقة ؛ والمملوك عليه : بأن لا ينسى ويذكر . لا : أنه فرض عليهم : أن يكتبوا ، أو يأخذوا رهنا « 7 » . لقول اللّه عزّ وجلّ : ( فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً : فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ « 8 » ) . » « قال الشافعي : وقول اللّه عزّ وجلّ : ( إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ ) ؛ يحتمل : كلّ دين ؛ ويحتمل : السّلف خاصة . وقد ذهب فيه ابن عباس : إلى أنه في السلف « 9 » ؛ وقلنا « 10 » به في كل دين : قياسا عليه ؛
--> ( 1 ) في الأم : « فكان » . ( 2 ) هو مصدر كالكتابة . ( 3 ) في الأم : « ولم » . ( 4 ) في الأم : « فكان » . ( 5 ) انظر مختصر المزني ( ج 2 ص 215 ) . ( 6 ) كذا بالأم ؛ وفي الأصل : « أنه » : وما في الأم هو الصحيح أو الظاهر . ( 7 ) في الأم : « ولا أن يأخذوا رهنا » ؛ ولا فرق في المعنى . وانظر كلامه في الأم ( ج 3 ص 77 - 78 ) : ففيه تأكيد وتوضيح لما هنا . ( 8 ) انظر ما قاله في الأم ، بعد ذلك . ( 9 ) راجع ما روى عنه في ذلك ، في الأم ( ج 3 ص 80 - 81 ) ، والسنن الكبرى ( ج 6 ص 18 ) . ( 10 ) عبارته في الأم ( ج 3 ص 81 ) : « وإن كان كما قال ابن عباس في السلف : قلنا به » إلخ .